مهدي خداميان الآراني

154

الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)

قيس بن الشمّاس ، وأمرُه إلى خالد ، وأمّر خالداً على جماعةٍ الناس من المهاجرين وقبائل العرب . ثمّ أمَرَه أن يصمد لطليحة بن خويلد الأسدي ، فإذا فرغ منه صمد إلى أرض بني تميم ، حتّى يفرغ ممّا بها ، وأسرّ ذلك إليه ، وأظهر أنّه سيلقى خالداً بمن بقي معه من الناس في ناحية خيبر ، وما يريد ذلك ، إنّما أظهره مكيدةً ، قد كان أوعب مع خالد بالناس . فمضى خالد حتّى التقى هو وطليحة في يوم بزاخة « 1 » على ماءٍ من مياه بني أسد يقال له قطن ، وقد كان معه عُيينة بن بدر في سبعمئة من فَزارة . فكان حين هزّته الحرب يأتي طليحة فيقول : لا أباً لك ! هل جاءك جبرئيل بعد ؟ فيقول : لا واللَّه ، فيقول له : ما ينظره ؟ فقد واللَّهِ جَهِدْنا حتّى جاءه مرّة ، فسأله فقال : نعم قد جاءني ، فقال : إنّ لك رحىً كرحاه ، وحدثاً لا تنساه ، فقال : أظنّ قد علم اللَّه أنّه سيكون لك حديث لا تنساه ، هذا واللَّه يا بني فزارة كذّاب ، فانطلِقُوا لشأنكم » « 2 » . الأمر السادس : إرسال عمر بن الخطّاب إلى العراق بعد أن تمكّن أبو بكر من القضاء على مشكلة المرتدّين من الأعراب ، وكذا القضاء على فتنة المتنبّئين أمثال مسيلمة الكذّاب والأسود العنسي وطليحة بن خويلد « 3 » ولم يعد شيء يشغل باله في الداخل ، صمّم على فتح بلدان أُخرى مثل العراق والشام .

--> ( 1 ) . بُزاخة بالضمّ والخاء معجمة . قال الأصمعي : بزاخة : ماء لِطَيء بأرض نجد . وقال أبو عمروالشيباني : ماء لبني أسد كانت فيه وقعة عظيمة في أيّام أبي بكر الصدّيق مع طليحة بن خويلد الأسدي ، وكان قد تنبّأ بعد النبيّ ( معجم البلدان ج 1 ص 408 ) . ( 2 ) . السنن الكبرى ج 8 ص 334 . ( 3 ) . إمتاع الأسماع ج 5 ص 314 ، كتاب الفتوح ج 1 ص 32 .